العلامة الحلي
146
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
واحد ، لأن الماهية علة لذلك التشخص ، فلو وجدت مع غيره انفكت العلة عن المعلول هذا خلف . ( وأما الثاني ) فلا بد له من مادة قابلة لا تكثر فيها ( 1 ) وتلك المادة تتشخص بانضمام أعراض خاصة إليها تحل فيها مثل الكم المعين والكيف المعين والوضع المعين ، وباعتبار تشخص تلك المادة تتشخص هذه الماهية الحالة فيها . قال : ولا يحصل التشخص بانضمام كلي عقلي إلى مثله ( 2 ) . أقول : إذا قيد الكلي العقلي بالكلي العقلي لا يحصل الجزئية ، فإنا إذا قلنا لزيد أنه انسان ففيه شركة ، فإذا قلنا العالم الزاهد ابن فلان الذي تكلم يوم كذا في موضع كذا لم يزل احتمال الشركة فلا يكون جزئيا . وإنما قيد بالعقلي لأنه ليس في الخارج شركة ولا كلية . قال : والتميز يغاير التشخص ويجوز امتياز كل من الشيئين بالآخر . أقول : التشخص للشئ أنما هو في نفسه ، وامتيازه أنما هو له باعتبار القياس إلى ما يشاركه في معنى كلي بحيث لو لم يشاركه غيره لما احتاج إلى مميز زائد على حقيقته مع أنه متشخص ، فالتميز والتشخص متغايران ويجوز أن يمتاز كل واحد من الشيئين بصاحبه لا بامتيازه فلا دور . قال : والمتشخص قد لا تعتبر مشاركته ( 3 ) والكلي قد يكون إضافيا فيتميز والشخص المندرج تحت عام متميز .
--> ( 1 ) كما في ( م ) والنسخ الأخرى : قابلة للتكثر وتلك المادة . . الخ . ( 2 ) كلمة الكلي تطلق باشتراك اللفظ على معاني عديدة جمعناها في كتابنا ألف نكتة ونكتة والنكتة الرابعة والتسعين والثلاثمائة منها في ذلك الإطلاق . والقيد بالعقلي إما للاحتراز على الطبيعي المقابل للطبيعي والمنطقي ، أو المراد منه ما يحصل في العقل ولكل منهما وجه كما في الشوارق على التفصيل . وقال القوشجي : ولم يظهر لي بعد فائدة تقييد الكلي بالعقلي . ( 3 ) والكلي قد يكون إضافيا فيتميز ، فلا تشخص . والشخص المندرج تحت عام متميز ، فاجتمع التشخص والتميز .